هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣١ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
و قد صرّح أيضا (١) جماعة بلزوم النكاح المذكور من طرف الأصيل، و فرّعوا عليه تحريم المصاهرة [١].
و أمّا مثل النظر (٢) إلى المزوّجة فضولا و إلى أمّها مثلا و غيره ممّا لا يعدّ تركه
و قد وافق (قدّس سرّه) العلّامة في حكمه بحرمة البنت و الامّ و الأخت في مدة التربص.
و كذا الخامسة لو كانت المعقود عليها فضولا زوجة رابعة للزوج الأصيل. و خالفه في جزمه بحلّيّة الأمّ لو فسخت بنتها المعقود عليها النكاح الفضولي.
و على هذا فإن كان مراد المصنف من قوله: «نفى الاشكال» ما أفاده الفاضل الأصفهاني من الحكم بحرمة البنت و الأمّ و الأخت و الخامسة في مدّة التربّص وفاقا للعلّامة فهو متين. و إن كان مراده أنّ الفاضل نفى الاشكال المذكور في عبارة القواعد بالنسبة إلى حرمة الأمّ و حلّيّتها بعد فسخ العقد- و لعلّه المتعيّن، إذ لم يستشكل العلامة في المحرّمات بالمصاهرة إلّا في الأمّ- فهو و إن كان صحيحا، لكنه لم يجد المصنف الذي استشهد بكلام العلّامة على وجوب التزام الأصيل بالتزامه و عهده قبل الإجازة. و أمّا بعد الفسخ فلا شبهة في جوازه.
و لعلّ المصنف اعتمد في نقل كلام الفاضل الأصفهاني على مطلع كلام صاحب الجواهر من قوله: «بل في كشف اللثام نفي الاشكال فيه» [٢] و لم يلاحظه بتمامه.
و كيف كان فالمستفاد من عبارة كشف اللثام عدم الإشكال في حرمة نقض ما التزم به الأصيل، و لازمه تحريم المصاهرة على المباشر، فتحرم عليه الخامسة و غيرها ممّا ذكر.
(١) يعني: كصاحبي القواعد و كشف اللثام، و هذا التصريح لازم ما التزم به الأصيل من النكاح.
(٢) من الآثار التي تكون للمباشر الأصيل لا عليه، كالنظر إلى المرأة المزوّجة
[١] لاحظ جامع المقاصد، ج ١٢، ص ١٥٩، الحدائق الناضرة، ج ٢٣، ص ٢٨٨ و ٢٨٩ و لاحظ كنز الفوائد أيضا، ج ٢، ص ٣٢٤
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٢١٧