هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٠ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
المصاهرة [١]. و إن كان (١) زوجة لم يحلّ لها نكاح غيره، إلّا إذا فسخ (٢)، و الطلاق هنا معتبر» (٣) انتهى [٢].
و عن كشف اللثام نفي الإشكال (٤).
(١) معطوف على «فإن كان» يعني: و إن كان المباشر زوجة لم يحلّ لها نكاح غير الزوج الذي اختير لها فضولا، لكون العقد لازما من طرفها.
(٢) يعني: إلّا إذا فسخ الزوج المختار لها فضولا، فيجوز لها حينئذ نكاح غيره.
(٣) لأنّ الطلاق المتوقف على الزوجية يكشف عن إجازة الزوج الفضولي عقد النكاح و صيرورته مالكا لأمر الطلاق، فيصح الطلاق و يعتبر، لوقوعه على الزوجة.
و بالجملة: فكاشفية الطلاق هنا ككاشفيته عن الزوجية في أمر السيد عبده الذي نكح بدون إذن مولاه، فإنّه ورد في رواية ابن وهب «لأنّك حين قلت له:- طلّق- أقررت له بالنكاح».
(٤) قال شارحا لعبارة القواعد المذكورة في المتن: «و لو تولّى الفضوليّ أحد طرفي العقد و باشر الآخر بنفسه- أو وليّه أو وكيله- ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة إلى أن يتبيّن عدم إجازة الآخر، لتمامية العقد بالنسبة إليه. فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة و الأخت بلا إشكال، لصدق الجمع بين الأختين و نكاح أربع بالنسبة إليه، و لا يجدي التزلزل. و- أي: و كذا يحرم- كلّ من الامّ و البنت المعقود عليها فضوليا. إلّا أنه قبل تبيّن حالها من الإجازة أو الفسخ لا إشكال في الحرمة، لحرمة الجمع قطعا. و كذا إذا أجازت و أمّا إذا فسخت فلا حرمة بلا إشكال في البنت، و على إشكال في الأمّ، من أنّ الفسخ كاشف عن الفساد أو رافع له من حينه. و الأوّل أصحّ، فإنّ الأصحّ أنّ الإجازة إما جزء أو شرط» [٣].
[١] كذا في النسخة المصححة و القواعد المطبوعة بمركز النشر الإسلامي، و في بعض نسخ المكاسب «فلا يقع المصاهرة» و الأولى ما أثبتناه.
[٢] قواعد الأحكام، ج ٣، ص ١٦
[٣] كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح، ص ١٨ (الطبعة الحجرية).