تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٤ - الأول
أنت من نازح ما نزح عنّا بنفسي أنت أمنيّة شائق يتمنّى من مؤمن و مؤمنة ذكرا فحنّا، بنفسي أنت من عقيد عزّ لا يسامى ... عزيز عليّ أن أبكيك و يخذلك الورى ...» إلى آخر الدعاء الذي هو نموذج لمناجات من ارتشف من كأس محبّته.
(١) و منها: عدم تمكّنه عليه السّلام من اجراء الأحكام و الحقوق و الحدود و رؤيته انّ حقّه في يد غيره، فقد روي عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال لعبد اللّه بن ظبيان: قال: قال يا عبد اللّه ما من عيد للمسلمين اضحى و لا فطر الّا و هو يتجدد فيه لآل محمد حزن، قلت: فلم؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم [١].
(٢) و منها: ظهور جمع من لصوص الدين و قطاع طريق المذهب من كمينهم و بثّهم الشكوك و الشبهات في افكار العوام، بل و الخواص من الناس حتى خرج الناس من الدين افواجا، و عجز العلماء الحقيقيون عن اظهار علومهم و تحقق ما وعد الصادقان عليهما السّلام بوقوعه.
(٣) روى الشيخ النعماني عن عميرة بنت نفيل انّها قالت: سمعت الحسين بن عليّ عليه السّلام يقول:
«لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض، و يتفل بعضكم في وجوه بعض، و يشهد بعضكم على بعض بالكفر، و يلعن بعضكم بعضا، فقلت له: ما في ذلك الزمان من خير، فقال الحسين عليه السّلام: الخير كلّه في ذلك الزمان، يقوم قائمنا، و يدفع ذلك كلّه» [٢].
(٤) و روى الشيخ النعماني أيضا عن الامام الصادق عليه السّلام حديثا بهذا المضمون، و روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال لمالك بن ضمرة: «يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا- و شبّك أصابعه و أدخل بعضها في بعض- فقلت: يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير، قال: الخير كلّه عند ذلك، يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدّم سبعين رجلا يكذبون على اللّه و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيقتلهم، ثم يجمعهم اللّه على أمر واحد» [٣].
[١] علل الشرائع للصدوق، ص ٣٨٩، و في المصدر منقولة عن (عبد اللّه بن دينار).
[٢] غيبة النعماني، ص ٢٠٥ و ٢٠٦، باب ١٢، ح ٩.
[٣] غيبة النعماني، ص ٢٠٦، باب ١٢، ح ١١.