تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٦ - الفصل الثالث في اثبات وجود الامام الثاني عشر عليه السّلام و غيبته
ولادته إلى زماننا هذا و هو زمان الغيبة الكبرى فهذا كلّه ورد في كتب الخاصة و العامة المعتبرة، كما سنشير إليه فيما بعد ان شاء اللّه.
(١) و أورد صاحب الفصول المهمة، و مطالب السئول، و شواهد النبوة، و ابن خلكان و جمع كثير من المخالفين في كتبهم روايات ولادته عليه السّلام و سائر خصوصيّاته التي روتها الشيعة فكما انّ ولادة آبائه الطاهرين معلومة فولادته أيضا معلومة و استبعادات و اشكالات المخالفين حول طول غيبته و خفاء ولادته و طول عمره الشريف لا تقوى على ردّ البراهين القاطعة الثابتة فهم مثل كفّار قريش الذين نفوا المعاد بمجرد تشكيكهم في احياء العظام و هي رميم مع وقوع أمثاله في الأمم السابقة، و قد ورد في احاديث الخاصة و العامة بانّ كلّ ما وقع في الأمم السابقة سيقع في هذه الأمة مثله.
(٢) إلى أن قال (المجلسي): و اطّلع جمع كثير من المعروفين على ولادته كالسيّدة حكيمة و القابلة التي كانت جارتهم في سرّ من رأى، و شاهد الامام عليه السّلام جمع كثير منذ ولادته إلى وفاة أبيه، و المعاجز التي تجلّت في نرجس عند ولادته عليه السّلام اكثر من أن تعدّ أو تحصى و قد ذكرت في كتاب بحار الانوار و جلاء العيون [١].
(٣) و قال (في حق اليقين) أيضا: روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه بسند صحيح عن أحمد ابن اسحاق انّه قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن عليّ العسكري و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن اسحاق انّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام و لا يخلّيها إلى أن تقوم الساعة من حجة للّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض و به ينزل الغيث و به يخرج بركات الأرض.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الامام و الخليفة بعدك؟ فنهض عليه السّلام مسرعا فدخل البيت ثم خرج و على عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من ابناء الثلاث سنين، فقال:
يا أحمد بن اسحاق لو لا كرامتك على اللّه عز و جل و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا،
[١] راجع حق اليقين للمجلسي، ص ٣١١.