تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٨ - الفصل الثالث في اثبات وجود الامام الثاني عشر عليه السّلام و غيبته
ثم قال لي: هذا صاحبكم، ثم وثب فقال له: يا بنيّ ادخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت و أنا أنظر إليه، ثم قال لي: يا يعقوب انظر من في البيت، فدخلت فما رأيت أحدا [١].
(١) و روي أيضا بسند صحيح عن محمد بن معاوية و محمد بن أيوب و محمد بن عثمان العمري انهم قالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن بن عليّ عليه السّلام و نحن في منزله و كنّا أربعين رجلا، فقال: هذا امامكم من بعدي و خليفتي عليكم، اطيعوه و لا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا، أما انكم لا ترونه بعد يومكم هذا.
قالوا: فخرجنا من عنده فما مضت الّا ايّام قلائل حتى مضى أبو محمد عليه السّلام [٢].
(٢) و قال أيضا في حق اليقين: روى الشيخ الصدوق و الشيخ الطوسي و الطبرسي و غيرهم بأسانيد صحيحة عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار و رواها البعض عن عليّ بن ابراهيم بن مهزيار (و اللفظ للصدوق) انّه قال: حججت عشرين حجة كلّا أطلب به عيان الامام فلم أجد إلى ذلك سبيلا، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول يا عليّ بن ابراهيم قد اذن اللّه لك في الحج [٣].
فانتبهت و أنا فرح مسرور، فما زلت في الصلاة حتى انفجر عمود الصبح و فرغت من صلاتي و خرجت أسأل عن الحاجّ فوجدت فرقة تريد الخروج فبادرت مع اوّل من خرج، فما زلت كذلك حتى خرجوا و خرجت بخروجهم أريد الكوفة.
(٣) فلمّا وافيتها نزلت عن راحلتي و سلّمت متاعي إلى ثقات اخواني و خرجت أسأل عن آل أبي محمد عليهم السّلام، فما زلت كذلك فلم أجد أثرا و لا سمعت خبرا و خرجت في اوّل من خرج أريد المدينة، فلمّا دخلتها لم أتمالك ان نزلت عن راحلتي و سلّمت رحلي إلى ثقات اخواني و خرجت أسأل عن الخبر و أقفو الأثر فلا خبرا سمعت و لا أثرا وجدت.
[١] كمال الدين، ج ٢، ص ٤٠٧، باب ٣٨، ح ٢- عنه البحار، ج ٥٢، ص ٢٥، ح ١٧.
[٢] كمال الدين، ج ٢، ص ٤٣٥، باب ٤٣، ح ٢- عنه البحار، ج ٥٢، ص ٢٥، ح ١٩.
[٣] لم تكن هذه العبارة في كمال الدين و أخذناها من الغيبة للطوسي، ص ٢٦٣، ح ٢٢٨.