تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
(١) الثاني عشر: الفضيل بن يسار البصري، أبو القاسم، ثقة جليل القدر من الرواة و الفقهاء، و من أصحاب الصادقين عليهما السّلام و من الذين أجمع أصحابنا على تصديقه و فقهه، و كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رآه قال: بشر المخبتين، من أحب أن ينظر رجلا من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، و كان يقول عليه السّلام: انّ فضيلا من أصحاب أبي و انّي لأحبّ الرجل أن يحب أصحاب أبيه [١].
و قد مات في زمن الصادق عليه السّلام و أخبر غاسله الصادق عليه السّلام قال: انّي لأغسل الفضيل بن يسار و أن يده لتسبقني إلى عورته، فقال عليه السّلام: رحم اللّه الفضيل بن يسار، و هو منّا أهل البيت [٢].
(٢) و روي عن الفضيل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما يمنعني من لقائك الّا انّي ما أدري ما يوافقك من ذلك؟ فقال عليه السّلام: ذلك خير لك، و كان ابناه القاسم و علاء و حفيده محمد بن القاسم من الأجلّاء و ثقات الأصحاب رضوان اللّه عليهم اجمعين.
(٣) الثالث عشر: الفيض بن المختار الكوفي، ثقة و من رواة الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السّلام و هو الذي أصرّ على الامام الصادق عليه السّلام أن يريه الامام بعده فقام الامام إلى الستر فرفعه و دخل ثم مكث قليلا ثم صاح يا فيض ادخل، فدخل فاذا هو في المسجد قد صلّى فيه و انحرف عن القبلة فجلس بين يديه و دخل إليه أبو الحسن عليه السّلام و هو يومئذ خماسيّ و في يده درّة.
فأقعده على فخذه فقال له: بأبي أنت و أمي ما هذه المخفقة [٣] بيدك؟ قال: مررت بعلي أخي و هي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا فيض انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أفضيت إليه صحف ابراهيم و موسى عليهما السّلام فائتمن عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤٧٣، ح ٣٨٠.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤٧٢، ح ٣٧٧.
[٣] المخفقة: الشيء يضرب به نحو سير أو درّه.