تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥١ - الفصل السابع في ذكر أولاده عليه السّلام
(١) يقول المؤلف:
انّ سلاطين الفاطميين، الذين كانوا حكّاما على المغرب من أولاد اسماعيل، أولهم عبيد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن اسماعيل بن الامام جعفر الصادق عليه السّلام الملقب بالمهدي باللّه فهو اوّل خليفة من آل اسماعيل على المغرب و مصر في زمن بني العباس، فحكموا (٢٧٤) سنة، و كان اوّل سلطنتهم في ايّام المعتمد و المعتضد و اوائل الغيبة الصغرى و عددهم أربعة عشر نفرا، و قيل فيهم الاسماعيلية و العبيديّة، و قال القاضي نور اللّه انّ القرامطة غير الاسماعيلية لكن العباسيين و من يهواهم ادخلوهم في الاسماعيلية لشدّة بغضهم و عداوتهم لهم.
(٢) يقول المؤلف:
انّ أمير المؤمنين عليه السّلام اشار إلى عبيد اللّه المذكور في إخباره بالمغيبات حيث قال: «ثم يظهر صاحب القيروان الفضّ البضّ ذو النسب المحض المنتجب من سلالة ذي البداء المسجّى بالرداء» [١].
(٣) و قيروان مدينة المغرب و هي التي بنى في حدودها عبيد اللّه المهدي حصنا و سمّاه المهدية، و المراد من ذي البداء المسجى بالرداء اسماعيل بن جعفر عليه السّلام كما قال ابن أبي الحديد: و كان عبيد اللّه المهدي أبيض مترفا مشربا بحمرة، رخص [٢] البدن، تارّ [٣] الأطراف و ذو البداء اسماعيل بن جعفر بن محمد عليه السّلام و هو المسجّى بالرداء لانّ أباه أبا عبد اللّه جعفرا عليه السّلام سجّاه بردائه لمّا مات و أدخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ليعلموا موته و تزول عنهم الشبهة في أمره. (انتهى) [٤] (٤) و أما عبد اللّه بن جعفر فكان أكبر أولاد الامام الصادق عليه السّلام بعد اسماعيل و لم تكن له عند
[١] البحار، ج ٤١، ص ٣٥٢، ح ٦١، باب ١١٤.
[٢] الرّخص: الشيء الناعم اللين.
[٣] التار: الممتلئ جسمه و عظمه ريا.
[٤] شرح النهج، ج ٧، ص ٤٨، شرح خطبة ٩٢.