تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٠ - الفصل السابع في ذكر أولاده عليه السّلام
الأعرج انّه قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لمّا مات اسماعيل أمرت به و هو مسجّى بأن يكشف عن وجهه فقبّلت جبهته و ذقنه و نحره ثم أمرت به فغطّي ثم قلت: اكشفوا عنه، فقبّلت أيضا جبهته و ذقنه و نحره، ثم أمرتهم فغطّوه، ثم أمرت به فغسّل، ثم دخلت عليه و قد كفّن فقلت:
اكشفوا عن وجهه، فقبّلت جبهته و ذقنه و نحره و عوّذته ثم قلت: أدرجوه، فقلت: بأيّ شيء عوّذته؟ قال: بالقرآن [١].
(١) و روي انّه عليه السّلام كتب بحاشية كفنه: «اسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه» و دعا أحد شيعته و أعطاه دراهما و أمر أن يحجّ عن ابنه اسماعيل و ذكر له انّه لو فعل سيكون تسعة أجزاء الثواب له و جزء واحدا لإسماعيل.
(٢) و قال السيد ضامن بن شدقم في تحفة الأزهار ما معناه: توفي اسماعيل في سنة (١٤٢) و جاء الحسين بن أبي الهيجاء وزير العبيدلي إلى المدينة سنة (٥٤٦) فبنا على قبره قبّة، و قال ابن شيبة انّه: كان ذلك المكان دار زيد الشهيد ابن الامام زين العابدين عليه السّلام.
(٣) قال الشيخ المفيد: و لما مات اسماعيل رحمه اللّه انصرف عن القول بامامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه، و أقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه و لا من الرواة عنه و كانوا من الأباعد و الأطراف.
فلمّا مات الصادق عليه السّلام انتقل فريق منهم إلى القول بامامة موسى بن جعفر عليه السّلام و افترق الباقون فريقين، فريق منهم رجعوا عن القول بحياة اسماعيل و قالوا بامامة ابنه محمد بن اسماعيل لظنّهم انّ الامامة كانت في أبيه و انّ الابن أحقّ بمقام الامامة من الأخ، و فريق ثبتوا على حياة اسماعيل و هم اليوم شذاذا لا يعرف منهم أحدا يومى إليه و هذان الفريقان يسميان بالاسماعيلية و المعروف منهم الآن من يزعم انّ الامامة بعد اسماعيل في ولده و ولد ولده الى آخر الزمان [٢].
[١] البحار، ج ٤٧، ص ٢٤٧، ح ١٠- عن كمال الدين للصدوق.
[٢] الارشاد، ص ٢٨٥- عنه البحار، ج ٤٧، ص ٢٤٢.