بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٨٧ - ٢- الجهة الثانية في قيام الإمارات و الأصول مقام القطع الطريقي
الكاشفية بالمعنى المجازي، و قد ذكر سابقا أنّ مفهوم القطع ليس مساوقا معه، هذا فضلا عن أنّه حينئذ لا يصحّ تقسيمه إلى ما يكون تمام الموضوع، و إلى ما يكون جزء الموضوع، ذلك لأنّ هذه الإضافة المجازية مساوقة مع الإصابة و لزوم وجود الواقع، و حينئذ، فلا يكون الحكم ثابتا من دونه.
و على ضوء ما تقدّم، تعرف أنّه يعقل أخذ القطع في موضوع حكم شرعي، بأحد وجوه خمسة.
الوجه الأول: هو أخذه بما هو تمام الموضوع.
الوجه الثاني: هو أخذه بما هو صفة، جزء الموضوع.
الوجه الثالث: هو أخذه بما هو انكشاف بالذات تمام الموضوع.
الوجه الرابع: هو أخذه بما هو انكشاف بالذات، جزء الموضوع.
الوجه الخامس: هو أخذه بما هو انكشاف للواقع بالعرض و المجاز.
و هو يساوق كونه جزء الموضوع. و قد تبيّن أيضا، إنّ ظاهر أخذه بنحو الكاشفية، هو أخذه بما هو انكشاف بالذات لا بالعرض و المجاز، هذا تمام الكلام في الجهة الأولى في التصوير الرباعي للقطع الموضوعي.
٢- الجهة الثانية: في قيام الإمارات و الأصول مقام القطع الطريقي:
و معنى تنزيلها و قيامها مقام القطع الطريقي إثباتا، يعني أنّه بلحاظ دليل حجيّتها يترتب عليها آثار القطع الطريقي من المنجزيّة و المعذريّة، كما ذهب إليه الشّيخ (قده) في رسائله [١]، و الآخوند (قده) [٢] في
[١] فرائد الأصول: الأنصاري، ص ٢٢- ٢٣.
[٢] درر الفوائد: الخراساني، ص ٧- ٨.