بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٥٤ - ٤- الجهة الرابعة في قيام الامارة مقام القطع الموضوعي الصفتي
بلحاظ مؤدّاها، لأنّ مؤدّاها ليس موضوعا لحكم شرعي في نفسه لا ضمنا و لا استقلالا، و معه لا يتحقّق فرد من موضوع الدليل.
و إن كان القطع مع المقطوع كلاهما جزءين لموضوع حكم شرعي واحد، فهنا أيضا لا يعقل جعل الحجّة كما ذكرنا سابقا من أنّ تنزيل شيء منزلة الواقع ظاهرا مع كون الجزء الآخر هو القطع، أمر غير معقول، و إنّما ينحصر هذا المطلب بما إذا كان للمؤدّى أثر شرعي في نفسه قابل للتنجيز، و كان هناك أثر آخر مترتب على القطع، فحينئذ، دليل الحجيّة يشمل المؤدّى بلحاظ أثر المؤدّى في نفسه، و بهذا يتحقّق أثر وجداني لموضوع دليل القطع الموضوعي، فيشمله دليل القطع الموضوعي.
هذا تمام الكلام في قيام الامارة مقام القطع الموضوعي الطريقي، و بقي الكلام في قيام الامارة مقام القطع الموضوعي الصفتي.
٤- الجهة الرابعة: في قيام الامارة مقام القطع الموضوعي الصفتي:
و ليس في هذه الجهة مزيد كلام بعد أن اتضحت حيثيّات البحث في الجهة السابقة، إذ بناء على مسلكنا في الجهة السابقة، و هو عدم قيام الامارات مقام القطع الموضوعي الطريقي، يكون عدم قيام الامارات مقام القطع الموضوعي الصفتي بطريق أولى، و بنفس النكات الّتي تقدّمت في الطريقي، لكن بنحو أوضح.
و أمّا بناء على مسلك الميرزا (قده) الّذي يقول بقيام الامارات مقام القطع الموضوعي الطريقي تبعا للشيخ الأنصاري (قده)، فحينئذ ينفتح الكلام في قيام الامارات مقام القطع الموضوعي الصفتي و عدمه.
و هنا ينبغي القول: بأنّ مجرد افتراض تلك العناية الّتي بذلها الميرزا (قده) في تتميم قيام الامارات مقام القطع الموضوعي الطريقي هناك، فإنّها لو بذلت لتنتج المطلوب هنا، أو ما أنتجته هناك، لا تكفي