بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٥٩ - ١- الوجه الأول هو ما ذكره الميرزا
و هذا المسلك لا يدّعي وجوبا زائدا، بل يدّعي انّ ما هو مفروغ عن وجوبه، لا يحصل إلّا بالامتثال التفصيلي.
٢- المسلك الثاني: هو أن يدّعى انّ عنوان التفصيلية في مقام الامتثال، متعلّق للوجوب الشرعي، فهو دخيل في غرض الشارع، فهو إمّا خطابي أو غرضي
، و لأجل ذلك يوجبه إمّا يجعله متعلّقا للأمر إذا أمكن ذلك، و إمّا روحا فقط إذا لم يمكن أخذها في متعلّق الأمر، و إمّا روحا و خطابا إذا أمكن أخذها كما هو مذكور و محقّق في باب التعبّدي و التوصلي من إمكان أخذ قصد القربة و أمثاله قيدا في متعلّق الأمر و عدم إمكانه.
و هذا المسلك مرجعه إلى دعوى وجود شرط شرعي جديد زائد على أصل الفعل، اسمه التفصيلية، إذن، فمرجعه إلى مسألة فقهية.
٣- المسلك الثالث: هو أن يدّعى الوجوب، فيقال: بأنّ التفصيلية في الامتثال، بنفسها ممّا يحكم العقل بوجوبها
، إمّا لاقتضاء نفس التكليف لذلك، و إمّا لسبب آخر كما ستعرف بيانه.
[وجوه إثبات عدم كفاية الامتثال الإجمالي عند التمكن من التفصيلي]
و الوجوه المذكورة في الكتب في مقام إثبات عدم كفاية الامتثال الإجمالي عند التمكن من التفصيلي ترجع إلى أحد هذه المسالك، فبعضها يرجع إلى الأوّل، و بعضها الآخر إلى الثّاني، و بعضها الآخر إلى الثالث كما سنستعرضها.
١- الوجه الأول: هو ما ذكره الميرزا (قده) [١]، و هو مركب من جزءين، أوّلهما ينطبق على المسلك، بينما الجزء الثاني يناقضه
، و ما ذكره أولا، هو أنّه يجب الإتيان بالعبادة بعنوان حسن عقلا، لأنّ هذا
[١] فوائد الأصول: الكاظمي، ج ٢، ص ٢٥- ٢٦- ٢٧.