بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧٧ - ١- الجهة الأولى في أصل تصوير انقسام القطع الموضوعي إلى صفتي و طريقي
الإضافة، في قبال مقولة الجوهر، فهذه الثمانية هي مقولات حقيقيّة ذات وجود مستقل، كمقولة، الكيف، و الأين، الخ ...
و الثانية: هي الصفات الاعتبارية الإضافية الّتي تدخل تحت مقولة الإضافة، و هذه، حقيقتها عين الإضافة، و روحها عين النسبة الموجودة في الأبوة، و البنوة، و الفوقية، و التحتية.
ثمّ إنّ القسم الأول، ينقسم إلى قسمين.
أ- القسم الأول: هو صفة حقيقية ذو إضافة.
ب- القسم الثاني: هو صفة حقيقية ليس ذو إضافة.
فالحقيقية غير ذي الإضافة، من قبيل البياض، و الحرارة، فإنّه ليس لها إضافة غير موضوعها.
و الصفة الحقيقية ذات الإضافة، هي عبارة عمّا كان من قبيل العلم، و الحب، و البغض، فهذه الأمور صفات حقيقية و ليست عبارة عن مجرد نسب، بل لها إضافة إلى غير موضوعها، فإنّ الحب يحتاج إلى محبوب، لا إلى محب فقط، و هكذا البغض، و العلم، فهذه صفات حقيقية ذات إضافة، و هذه الإضافة، أمر طارئ عليه، و لهذا يختلف عن القسم الثاني، الّذي هو صفات حقيقية بحتة، كالأبوة، و البنوة، فإنّ الإضافة عين حقيقتها.
فالقطع، صفة ذات الإضافة، إن أخذ في موضوع الحكم بما هو صفة حقيقية بقطع النظر عن إضافته إلى متعلقه فيكون صفتيا، و إن أخذ بما هو مضاف إلى متعلقه، كان موضوعيا طريقيا كاشفيا.
و بهذا البيان الثاني، يدفع الإشكال، لأنّ أخذ القطع في الموضوع على وجه الكاشفية، معناه: أخذه مضافا، أي بلحاظ إضافته إلى معلومه، و هذه الإضافة ليست داخلة في حقيقة العلم، لأنّ العلم ليس