بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٧٦ - ١- التنبيه الأول هو أنّه لو بني على أنّ الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي، فهل هذه الطولية تختصّ بخصوص الامتثال التفصيلي الوجداني، أو تعمّ الامتثال التعبّدي؟
تنبيهات المسألة
١- التنبيه الأول: هو أنّه لو بني على أنّ الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي، فهل هذه الطولية تختصّ بخصوص الامتثال التفصيلي الوجداني، أو تعمّ الامتثال التعبّدي؟
فإنّ المكلّف تارة يكون متمكنا من الامتثال التفصيلي الوجداني، بمعنى أنّ المكلّف يتمكن من تعيين الوظيفة واقعا و وجدانا، و أخرى يكون متمكنا من تعيين الوظيفة تعبّدا بواسطة قاعدة من القواعد الظاهرية أو أصل من الأصول.
و الجواب هنا يختلف باختلاف المدارك الّتي حاولوا بها إثبات هذه الطولية، فعلى بعضها، ينبغي إسراء الطولية إلى الامتثال التفصيلي التعبّدي، و على بعضها الآخر ينبغي عدم إسرائها، بل تختصّ بخصوص الامتثال التفصيلي الوجداني.
و توضيحه: هو أنّه إذا استندنا في إثبات طولية الامتثال الإجمالي- بالنسبة للامتثال التفصيلي- على الوجه الأول، فحينئذ يقال:
إنّ الطولية لا تثبت بالنسبة للامتثال التفصيلي التعبّدي، بل تختصّ بخصوص الامتثال التفصيلي الوجداني، و الوجه في ذلك هو أنّ إثبات الطولية بالوجه الأول كان بدعوى انّ الانبعاث عن احتمال الأمر في طول الانبعاث عن شخص الأمر، بمعنى انّ حسن الانبعاث عن احتمال الأمر منوط بعدم التمكن من الانبعاث عن نفس الأمر.
و هذا الكلام إنّما يثبت الطولية بين الامتثال الإجمالي، و الامتثال