بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٧٣ - ٤- الفرع الرابع هو أنّه لو اختلف المتبايعان في تشخيص البيع أو الثمن، كما لو قال البائع، بعتك هذا الكتاب بدينار، فقال المشتري بل بعتني قلما بدينار، ففي مثله حكم الفقهاء بالتحالف
و أمّا تمسك الأخباري بذلك، و كونه ملازما لمخالفة علم إجمالي منجز أو تفصيلي، فجوابه كما ذكر السيّد الخوئي (قده) من عدم الالتزام بمخالفة علم إجمالي أو تفصيلي.
٤- الفرع الرابع: هو أنّه لو اختلف المتبايعان في تشخيص البيع أو الثمن، كما لو قال البائع، بعتك هذا الكتاب بدينار، فقال المشتري: بل بعتني قلما بدينار، ففي مثله: حكم الفقهاء بالتحالف [١]
، لأنّ كلا منهما يدّعي شيئا ينكره الآخر.
أمّا البائع، فلأنّه و إن كان أصل ملكيته للثمن- الدينار- معلوما، إلّا أنّه يدّعي على المشتري حقّ الإلزام بدفعه بمجرد إعطائه الكتاب.
و أمّا المشتري، فيدّعي على البائع ملكيته للقلم و بالتالي حقّ إلزامه بدفعه بمجرد تقديم الثمن إليه، و حينئذ، هنا يتحالفان، و بعد التحالف قد يحكم ظاهرا بعدم كلا الأمرين، و حينئذ، يأخذ كل منهما ماله، مع انّ إعمال ذلك يلزم منه علم إجمالي، إمّا بخروج الكتاب أو القلم عن ملك البائع، كما يعلم تفصيلا بخروج الثمن عن ملك المشتري، مع انّ إعمال هذا يؤدّي إلى طرح إجمالي منجز، بل طرح علم تفصيلي.
و قد ذكر السيّد الخوئي (قده) [٢] في مقام التعليق، أنّه إن بني على انّ التحالف يوجب الانفساخ الواقعي، إذن، فبالحلف لا يبقى وجود للمعاملة بحكم الشارع، و معه لا يلزم ما ذكر، و إذا لم نبن على انّ التحالف موجب للانفساخ الواقعي، و إنّما يوجب ترتيب الآثار ظاهرا، فإنّه حينئذ، يبنى على ترتب كل أثر لا يلزم منه مخالفة علم إجمالي منجز أو علم تفصيلي.
[١] اللّمعة الدمشقية: الشهيد الأوّل، ج ٣، ص ٥٣٩.
[٢] أجود التقريرات: الخوئي، ج ٢، ص ٦١.