بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٧٩ - ١- المرحلة الأولى هي في تأثير العلم الإجمالي في التنجيز بلحاظ مرتبة المخالفة القطعية
مباحث منجزية العلم الإجمالي
[مواضع بحث الاصوليين العلم الاجمالى]
و قد تعرّض الأصوليون لبحث العلم الإجمالي في موضعين.
١- الموضع الأول: في مباحث القطع، حيث تكلموا هناك في منجزية العلم الإجمالي باعتباره فردا من أفراد العلم.
٢- الموضع الثاني: في مباحث الأصول العملية، في أحكام الشكّ في المكلّف به، حيث تكلموا عن جريان الأصول في أطرافه كلا أو بعضا، و قد حصل تكرار في بعض الجهات بحسب الواقع الخارجي، إلّا أنّ لكل من الموضعين حصته المناسبة له من الكلام، و لو أنّه اقتصر في كل منهما على الحصة المناسبة له لما لزم التكرار.
[الكلام في منجزية العلم الإجمالي يقع على مرحلتين]
و توضيح ذلك هو، انّ الكلام في منجزية العلم الإجمالي يقع على مرحلتين.
١- المرحلة الأولى: هي في تأثير العلم الإجمالي في التنجيز بلحاظ مرتبة المخالفة القطعية
، بمعنى انّ العلم الإجمالي، هل يستدعي بطبعه حرمة المخالفة القطعية عقلا، أو لا يستدعي ذلك؟ إذن، في هذه المرحلة يبحث عن أصل استدعاء العلم الإجمالي و تأثيره في حرمة المخالفة القطعية، فإذا أفرغ عن استدعائه لذلك، يقع الكلام في انّ هذه المؤثرية للعلم الإجمالي في حرمة المخالفة القطعية و تنجيزها عقلا، هل هي على نحو