بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٨٣ - المقام الأول في تحقيق الكلام في قبح الفعل المتجرّى به و عدم قبحه عقلا
أ- النحو الأول منها: هو مقدّمات مقرونة بتصديق عقلي جازم.
ب- النحو الثاني منها: هو مقدّمات غير مقرونة بتصديق عقلي جازم، ثمّ ذهبوا إلى أنّ الثانية هي المقدّمات الّتي تؤلف صناعات الشعر و الخطابة و نحوهما.
و أمّا الأولى، فقد قسّموها إلى قسمين.
أ- القسم الأول: هو ما سمّوه بالقضايا العقليّة الضرورية.
ب- القسم الثاني: هو ما سمّوه بالقضايا العقلية المشهورة.
ثم قالوا: بأنّ البرهان يتألف دائما من القسم الأول، أي القضايا العقلية الضروريّة، و قالوا: بأنّ الجدل، و هو الدليل غير البرهاني، يتألف من القسم الثاني، أي من القضايا المشهورة.
و البرهان عندهم عبارة عن الدليل الّذي ينتج تصديقا جازما ضروريا، أي تصديقا مضمون الإصابة.
و أمّا الجدل: فهو دليل ينتج تصديقا جازما غير مضمون الإصابة.
و القسم الأول من هذه القضايا الّتي سمّوها بالضرورية، قالوا:
بأنّنا إنّما نسميها بالضرورية، لأنّها قضايا عقلية مضمونة الحقّانيّة مقرونة بتصديق جازم، و هذه القضايا الضرورية أرجعوها إلى ست قضايا سمّوها بالأوليّات، و كل القضايا الضرورية مستبطن و مستنتج من هذه القضايا الست.
و هذه القضايا الست هي: الأوليّات، و الفطريات، و الحساب، و المؤثرات، و التجريبيّات و الحدسيّات، و كل القضايا الأخرى الضرورية يجب أن تكون مستبطنة في هذه القضايا و إلّا فليست بضرورية.
و أمّا القسم الثاني، و هو القضايا العقلية المشهورة فهي و إن كانت