بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٠٨ - ٣- الجهة الثالثة في قيام الإمارات مقام القطع الموضوعي المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية الكاشفية
الموضوعي، فإنّ أثر العلم الموضوعي هنا، موضوع لحكم شرعي بحسب الفرض، فلا محذور أن يقيم الشارع شيئا آخر مقام موضوع حكمه، و من هنا لم يقع إشكال في أصل قيام الإمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي، كما أنّه لا إشكال في أنّه يمكن إيصال ذلك بدليل مستقل غير دليل الحجيّة الّذي هو دليل قيام الإمارات مقام القطع الطريقي، بمعنى أنّ الشارع لو استعمل دليلين، أحدهما لإثبات قيام الإمارات مقام القطع الطريقي،- و هي المسألة المتقدّمة- و ثانيهما استعمل دليلا لإقامة الإمارات مقام القطع الموضوعي، فلو فعل ذلك، أيضا لا إشكال في إمكان ذلك، و إنّما الإشكال الثبوتي وقع في أنّه هل يمكن أن يكون دليل واحد وافيا بكلا المطلبين، حيث يمكن بدليل واحد،- و هو دليل الحجيّة- أن يكون وافيا بقيام الإمارة مقام القطع الطريقي و القطع الموضوعي معا أيضا؟ هذا، و كأنّهم اقتصروا على بحث المرحلة الثبوتية دون مرحلة الإثبات لمعرفة أنّ أدلة الحجيّة هل تفي بإثبات ذلك التنزيل أم لا؟.
و كأنّ الشّيخ الأنصاري (قده) [١]، و الميرزا (قده) يبنون على إمكان ذلك.
و أمّا صاحب الكفاية (قده) فقد استشكل في إمكانه، و هذا هو البحث الثبوتي.
و حاصل برهان الآخوند (قده) [٢] على الاستحالة هو، أنّ قيام الإمارة مقام القطع الطريقي أو الموضوعي مرجعه إلى عملية تنزيل، و هذه العملية لها إحدى صيغتين.
[١] المصدر السابق.
[٢] كفاية الأصول: الخراساني، ج ٢، ص ٢٠- ٢١- ٢٢.