بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧ - ١- البحث الأول هو أنّ الشيخ
مقدمة في تقسيم مباحث الحجج و الأصول العملية
ذكر الشيخ (قده) في مقام تقسيم و تصنيف الحج و الأصول العملية:
إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي، فإمّا أن يحصل له القطع، أو الظن، أو الشكّ، ثمّ فرّع على كل واحد من هذه الأصناف أحكامها [١].
و كلامنا حول هذا التقسيم لمباحث هذا القسم، يقع في جهات.
١- الجهة الأولى: في المقسم، و فيه بحثان:
١- البحث الأول: هو أنّ الشيخ (قده) جعل المقسم هو «المكلّف»، إلّا أنّ صاحب الكفاية (قده) عدل عن ذلك، و عبّر بدلا عنه، «بالبالغ العاقل الّذي وضع عليه القلم» [٢].
و كأنّ عدوله باعتبار مسألة لفظية، حاصلها: إنّ المكلّف ظاهر في فعليّة التلبس بالمبدإ، و هو التكليف، مع أنّ الواقعة الملتفت إليها قد لا يكون فيها تكليف، كما لو كان فيها ترخيص و إباحة، و لأجل ذلك عبّر «بالبالغ العاقل الّذي وضع
[١] الرسائل: الأنصاري، ص ٣.
[٢] كفاية الأصول: الخراساني، ج ٢، ص ٥.