بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٥٦ - تنبيه (الاول) فى أنّ حاكمية دليل الحجيّة على أدلة الأحكام الواقعية بلحاظ القطع الطريقي، تكون حاكمية ظاهرية
[تنبيهات]
تنبيه [ (الاول): فى أنّ حاكمية دليل الحجيّة على أدلة الأحكام الواقعية بلحاظ القطع الطريقي، تكون حاكمية ظاهرية]
ينبغي التنبيه، على أنّه بناء على ما عليه المشهور و الميرزا (قده) من قيام الامارات مقام القطع الطريقي و الموضوعي معا، ينبغي التنبيه على أنّ حاكمية دليل الحجيّة على أدلة الأحكام الواقعية بلحاظ القطع الطريقي، تكون حاكمية ظاهرية، مرجعها إلى توسعة دائرة التنجيز و التعذير فقط، لا حاكمية واقعية، فمثلا: الامارة القائمة على أنّ زيدا عادل، هذه الامارة تقوم مقام القطع الطريقي بعدالته بلحاظ جواز الائتمام به، و قيامها مقام القطع الطريقي مرجعه إلى توسعة دائرة التنجيز و التعذير اتجاه الأحكام الواقعية، و هذا ما نسميه بالحكومة الظاهرية على الأحكام الواقعية، و من شئون كونها ظاهرية، إنّ لها انكشاف الخلاف، لأنّه يوجد واقع محفوظ في نفس الأمر مشترك بين العالم و الجاهل، فهذه التوسعة لها انكشاف الخلاف:
و أمّا قيامها مقام القطع الموضوعي الّذي مرجعه إلى كونها حاكمة على أدلة القطع الموضوعي، فهذه الحاكمية حاكمية واقعية، و إن كانت مدرسة الميرزا (قده) غير واضحة في هذا التمييز بين كونها واقعية أو ظاهرية، فهنا يثبت الحكم الواقعي حقيقة بالاعتبار أو التنزيل على الاختلاف.
و نكتة كونها واقعية هي، أنّه لم يؤخذ في موضوع هذه الحاكمية الشك، و إنّما أنشئ هذا الحكم إنشاء بنفس الدليل الحاكم، فبقطع النظر