بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٤١ - ٣- الجهة الثالثة في قيام الإمارات مقام القطع الموضوعي المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية الكاشفية
و الخلاصة: هي انّ تنزيل المؤدى منزلة الخمر الواقعي لا بدّ و أن ينظر فيه إلى حكم ثابت للخمر، إمّا فعلي، أو تعليقي ليسري بالتنزيل إلى المؤدّى، إذن، فلا بدّ أن يكون نظر دليل التنزيل إلى حكم ثابت للخمر الواقعي يكون المقصود إسراؤه إلى المنزل عليه، و إلّا فالتنزيل غير معقول لما عرفت، و الحكم الثابت في المنزل عليه هنا، إن كان هو الحكم المعلق المستفاد من الجعل الأولي للحكم على الخمر المقطوع الخمرية، فهذا خلف أيضا، لأنّه معلق على انضمام الجزء الأصلي الآخر، فلو أريد إسراؤه لما أنتج المقصود كما عرفت، بل هو في نفسه غير معقول في خصوص المقام، لأنّ الجزء المعلق عليه في المقام هو القطع بالخمرية و مع حصوله لا يبقى موضوع التنزيل الظاهري في المؤدّى.
و إن كان هو الحكم المعلق على القطع التنزيلي الثابت ببركة التنزيل الثاني، فهذا أيضا خلف، فإنّ هذا معناه: إنّ التنزيل الثاني قد ضم فيه الجزء التنزيلي الثاني- و هو القطع بالواقع التنزيلي- لا الجزء الأصلي من الآخر- و هو الخمر الواقعي- بل يلغو التنزيل الأول حينئذ، لأنّ الجزء التنزيلي الثاني دائما- في خصوص المقام- يكون مع التنزيل الأول لكونه في طوله، فلا يبقى إلّا أن يكون التنزيل بلحاظ حكم غير ثابت للمنزل عليه، بل يثبت بنفس دليل التنزيلين، و هذا محال، لأنّه لو أريد فيه النظر إلى إسراء الحكم الثابت في نفس هذا الدليل، فهو محال في نفسه، لأنّ معناه: افتراض ثبوته قبل ثبوته، و إن أريد فيه عدم النظر إلى حكم موضوع أصلا، فهو خلف فرض التنزيل.
٣- الاعتراض الثالث: على العراقي (قده) هو أنّه حينما نريد تنزيل القطع بالواقع الجعلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي، يعني نأخذ