الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٤ - ٢- فاطمة
عليها و على أبيها و بعلها و بنيها، و اللّه ينتقم من ظالميها في الدنيا و الآخرة، و لها شفاعة يوم القيامة.
و لو لا دفاعها عن الإسلام و الولاية، و لو لا ثورتها على الظالمين و المنافقين لما بقي من الإسلام شيء، و لما استقرّت الدين.
فهل يوجد من كان جهاده في تثبيت الإسلام و إعلاء كلمة اللّه أكثر من جهاد فاطمة (عليها السلام) بضعة الرسول صلّى اللّه عليه و اله غير جهاد أبيها و بعلها؟
هذه فاطمة (عليها السلام) كوثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فانية هي و أبناؤها الأئمّة المطهّرون (عليهم السلام) في تثبيت رسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و ما جاء به حتّى استقرّت قوائم الدين، و صارت شريعة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و اله أبديّة إلى يوم الدين؛
و زهق كيد المنافقين حيث أرادوا وسعوا أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم، كما قال اللّه تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [١].
[١] التوبة: ٣٢.