الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩١ - ٢- فاطمة
و الحقيقي إلّا اسمه بين الأساطير و القصص التاريخيّة، فتنبّه و اغتنم! فإذا حياة الإسلام و بقاؤه مديون لفاطمة (عليها السلام).
٢١٣١/ ١٧- ... أنّها (عليها السلام) بعد هجرتها و نزولها بالمدينة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أنزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في بيت امّ أبي أيّوب الأنصاريّ.
و خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من النساء في أوائل نزوله بالمدينة السودة، و نقل إليها فاطمة (عليها السلام).
ثمّ خطب بعدها امّ سلمة بنت أبي اميّة، و جعل أمر فاطمة (عليها السلام) بيد امّ سلمة بحسب الظاهر.
قالت امّ سلمة: اقسم باللّه؛ إنّ فاطمة (عليها السلام) كانت أدأب منّي، و أعلم منّي بكلّ شيء، و أعرف منّي بكلّ شيء. [١]
و كيف لا تكون كذلك؟ و هي من سلالة صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.
خلاصة؛ إنّي تتبّعت بقدر و سعي و بضاعتي، و لم أظفر بحديث أو تاريخ معتبر مثل تاريخ «مروج الذهب» و الطبري و الناسخ و لم أعثر إلى الآن بكلام يصرّح بأنّ فاطمة (عليها السلام) بعد نزولها المدينة في أيّ بيت كانت في ابتداء الهجرة و قبل بناء البيوت للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله حول المسجد.
مع أنّ منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في بيت أبي أيّوب كان مرجعا للمسلمين في كلّ يوم، و مع التصريح في الرواية بأنّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «السفل ارفق بنا لمن يأتينا».
و قال أبو أيّوب: فكنّا في العلو أنا و امّي، و فوق المنزل غرفة، فكنت إذا استقيت الدلو أخاف أن يقع منه قطرة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و كنت أصعد و امّي إلى العلو خفيّا من حيث لا يعلم و لا يحسّ بنا ...
[١] جنّة العاصمة: ٨٩ و ٩٠.