الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦٨ - ٢٢- زفاف فاطمة
عميس هذه: حضرت وفاة خديجة (عليها السلام)، فبكت.
فقلت: أتبكين و أنت سيّدة نساء العالمين، و أنت زوجة النبي صلّى اللّه عليه و اله مبشّرة على لسانه بالجنّة؟
فقالت: ما لهذا بكيت، و لكنّ المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها، و تستعين بها على حوائجها، و فاطمة (عليها السلام) حديثة عهد بصبا، و أخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ.
فقلت: يا سيّدتي! لك [عليّ] عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر.
فلمّا كانت تلك الليلة، و جاء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أمر النساء، فخرجن، و بقيت.
فلمّا أراد الخروج رآى سوادي، فقال: من أنت؟
فقلت: أسماء بنت عميس.
فقال: ألم آمرك أن تخرجي؟
فقلت: بلى؛ يا رسول اللّه فداك أبي و امّي! و ما قصدت خلافك، و لكنّي أعطيت خديجة (عليها السلام) عهدا، و حدّثته، فبكى.
فقال: باللّه، لهذا وقفت؟
فقلت: نعم و اللّه، فدعا لي. [١]
[١] البحار: ٤٣/ ١٣٧ و ١٣٨، العوالم: ١١/ ٣١٦ و ٣١٧.