الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥١ - ٢٠- الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة
قال: لا يزوّجني.
قال: إذا لم يزوّجك فمن يزوّج؟ و إنّك من أكرم الناس عليه، و أقدمهم في الإسلام!!!
قال: فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة، فقال: يا عائشة! إذا رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله طيب نفس و إقبالا عليك فاذكري له إنّي ذكرت فاطمة، فلعل اللّه عزّ و جلّ أن ييسرها لي.
قال: فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فرأيت منه طيب نفس و إقبالا، فقالت: يا رسول اللّه! إنّ أبا بكر ذكر فاطمة (عليها السلام)، و أمرني أن أذكرها.
قال: حتّى ينزل القضاء.
قال: فرجع إليها أبو بكر، فقالت: يا أبتاه! وددت أنّي لم أذكر له الّذي ذكرت.
فلقي أبو بكر عمر، فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة.
فانطلق عمر إلى حفصة، فقال: يا حفصة! إذا رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إقبالا- يعني عليك- فاذكريني له، و اذكري فاطمة، لعلّ اللّه أن ييسرها لي!!
قال: فلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حفصة، فرأت طيب نفس، و رأت منه إقبالا، فذكرت له فاطمة (عليها السلام).
فقال: حتّى ينزل القضاء.
فلقي عمر حفصة، فقالت له: يا أبتاه! وددت أنّي لم أكن ذكرت له شيئا.
فانطلق عمر إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما يمنعك من فاطمة؟
فقال: أخشى أن لا يزوّجني.
قال: فإن لم يزوّجك فمن يزوّج، و أنت أقرب خلق اللّه إليه؟
فانطلق علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و لم يكن له مثل عائشة و لا مثل حفصة.