الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٣٩ - ١٩- كفاية اللّه تعالى غمّ رسوله في أمر تزويج فاطمة
١٩- كفاية اللّه تعالى غمّ رسوله في أمر تزويج فاطمة (عليها السلام)
٢٣٥٨/ ١- السعبيات: روي: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان يحبّ فاطمة (عليها السلام)، لأنّها كانت زاهدة عابدة، و حبّ الولد الزاهد مباح، و لأنّها كانت تذكرة له من خديجة (عليها السلام)، و كانت لها امومة الحسن و الحسين (عليهما السلام) قرّتا عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و كانت لها أسماء تدعى بها، أوّلها: بتولة، و الثانية زهراء، و الثالثة طاهرة، و الرابعة مطهّرة، و الخامسة فاطمة.
و كانت قد بلغت مبلغ النساء، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يغتمّ لأجلها و يقول:
ليست لها والدة لتربّيها، و تهيّئ لها أسباب تزويجها.
فنزل جبرائيل (عليه السلام) و قال: الجبّار يقرئك السلام، و يقول: يا محمّد! لا تغتمّ لأجلها، فإنّي احبّها أكثر من حبّك، فوّض أمر تزويجها إليّ، فإنّي ازوّجها ممّن أحبّ.
فسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عند ذلك سجدة الشكر، ثمّ رجع جبرائيل (عليه السلام).
فلمّا كان يوم الجمعة جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و بيده طبق، و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل (عليهم السلام) و بيد كلّ واحد منهم طبق مغطّى بمنديل، مع كلّ واحد منهم ألف ملك، و وضعوا الأطباق بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فقال: ما هذا يا جبرائيل؟
فقال: إنّ اللّه تعالى يقول: إنّي زوّجت فاطمة من عليّ بن أبي طالب، و هذه أثواب الجنان و أثمارها، ألبسها الثياب، و انثر عليها هذه النثار.
فسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، ثمّ قال: يا جبرائيل! إنّ فاطمة ترضى بما أرضى،