الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢١ - ١٦- وليمة عرس فاطمة
١٦- وليمة عرس فاطمة (عليها السلام)
٢٣٤٨/ ١- روي: إنّه لمّا كان وقت زفاف فاطمة (عليها السلام) اتّخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله طعاما و خبيصا، و قال لعليّ (عليه السلام): ادع الناس.
قال عليّ (عليه السلام): جئت إلى الناس، فقلت: أجيبوا الوليمة، فأقبلوا.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: ادخل عشرة.
فدخلوا و قدّم إليهم الطعام و الثريد، فأكلوا، ثمّ أطعم السمن و التمر فلا يزداد الطعام إلّا بركة.
فلمّا أطعم الرجال عمد إلى ما فضل منها، فتفل فيها و بارك عليها، و بعث منها إلى نسائه، و قال: قل لهنّ: كلن و اطعمن من غشيكنّ.
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دعا بصحفة فجعل فيها نصيبا، فقال: هذا لك و لأهلك.
و هبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهديّة.
فقال لامّ سلمة: املئي القعب ماء.
فقال لي: يا عليّ! اشرب نصفه، ثمّ قال لفاطمة (عليها السلام): اشربي و ابقي، ثمّ أخذ الباقي فصبّه على وجهها و نحرها، ثمّ فتح السلّة، فإذا فيها كعك و موز و زبيب، فقال: هذا هديّة جبرئيل.
ثمّ أقلب من يده سفرجلة، فشقّها نصفين و أعطى عليّا (عليه السلام) و قال: هذه هديّة من الجنّة إليكما، و أعطى عليّا (عليه السلام) نصفا و فاطمة (عليها السلام) نصفا. [١]
[١] البحار: ٤٣/ ١٠٦ ح ٢١، و العوالم: ١١/ ٣٥٢، عن الخرائج.