الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٩ - ٦- خطبة عقد فاطمة
٦- خطبة عقد فاطمة (عليها السلام) من اللّه تعالى و من راحيل و من جبرئيل في جمع أهل السماوات ...
٢١٩٨/ ١- ثمّ ذكر ابن شهر اشوب مختصرا ممّا مرّ برواية الصدوق (رحمه الله)، ثمّ قال:
و قد جاء في بعض الكتب أنّه خطب راحيل في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع، فقال:
الحمد للّه الأوّل قبل أوّليّة الأوّلين، الباقي بعد فناء العالمين، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيّين، و بربوبيّته مذعنين، و له على ما أنعم علينا شاكرين، حجبنا من الذنوب، و سترنا من العيوب، أسكننا في السماوات، و قرّبنا إلى السرادقات، و حجب عنّا النّهم للشهوات، و جعل نهمتنا و شهوتنا في تقديسه و تسبيحه، الباسط رحمته، الواهب نعمته، جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين، و تعالى بعظمته عن إفك الملحدين.
ثمّ قال بعد كلام: اختار الملك الجبّار صفوة كرمه، و عبد عظمته لأمته سيّدة النساء بنت خير النبيّين، و سيّد المرسلين، و إمام المتّقين، فوصل حبله بحبل رجل من أهله و صاحبه المصدّق دعوته، المبادر إلى كلمته على الوصول بفاطمة البتول ابنة الرسول. [١]
٢١٩٩/ ٢- روي: أنّ جبرئيل روى عن اللّه تعالى عقيبها قوله عزّ و جلّ:
[١] البحار: ٤٣/ ١١٠، العوالم: ١١/ ٢٩٥- ٢٩٦، و فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٤٦٦.