الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - ٥- إنّ اللّه زوّج فاطمة
أقول: و ذكر السّند قبل هذا الحديث في حديث آخر، عن الرّضا (عليه السلام)، فراجع المأخذ.
٢١٩٣/ ٣٥- فضائل ابن شاذان: قيل: جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هي باكية.
فقال لها: ما يبكيك يا قرّة عيني! لا أبكى اللّه لك عينا.
قالت (عليها السلام): يا أبي! أنّ نساء قريش يعيّرنّني، و يقلن: إنّ أباك زوّجك بفقير لا مال له.
فقال صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! اعلمي أنّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك، ثمّ اطّلع اطّلاعة ثانية فاختار منها بعلك ابن عمّك، ثمّ أمرني أن ازوّجك منه، أفلا ترضين أن تكوني زوجة من اختاره اللّه و جعله لك بعلا؟
فقالت (عليها السلام): رضيت به و فوق الرضا يا رسول اللّه!.
قال المؤلّف: و قد نقل ابن شاذان هذه الرواية في (ص ١٦٠) من فضائله بصورة مفصّلة قد تركنا إيرادها خوفا من الإطالة و حذرا من التكرار. [١]
٢١٩٤/ ٣٦- عن موسى بن عبد اللّه الجشمي بإسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أنّه قال: هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) حينا و لم أجسر على أن أذكره لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كان ذلك يختلح في صدري ليلا و نهارا حتّى دخلت يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فقال: يا علي!
فقلت: لبّيك يا رسول اللّه!
فقال: هل لك في التزويج؟
فقلت: اللّه و رسوله أعلم، فظننت أنّه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش و قلبي خائف من فوت فاطمة (عليها السلام).
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٨٧.