الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٤ - ٥- إنّ اللّه زوّج فاطمة
رضى منّي بعضها لبعض ... إلى أن قال:
ثمّ نادى مناد: ألا يا ملائكتي! و سكّان جنّتي باركوا على عليّ بن أبي طالب حبيب محمّد، و فاطمة بنت محمّد، فقد باركت عليهما.
ألا و إنّي زوّجت أحبّ النساء إليّ من أحبّ الرّجال إليّ بعد النبيّين و المرسلين.
فقال راحيل: يا ربّ! فما بركتك عليهما بأكثر ممّا رأينا لهما في جنانك؟
فقال اللّه: يا راحيل! إنّ من بركتي عليهما إنّي أجمعها على محبّتي و اجعلهما حجّة على خلقي، و عزّتي و جلالي؛ لأخلقنّ منهما خلقا، و لأنشأنّ منهما ذرّيّة أجعلهم خزّاني في أرضي، و معادن لعلمي، و دعاة إلى ديني، بهم احتجّ على خلقي بعد النبيّين و المرسلين.
و رواه في كتاب «عيون أخبار الرضا (عليه السلام)»، قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ الشاة- بمرو الرود- قال: حدّثني أبو العبّاس أحمد بن المظفّر بن الحسين، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا البصري، قال: حدّثني مهدي بن سابق، عن الرّضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) و ذكر (مثله). [١]
٢١٩٢/ ٣٤- قال: و بالإسناد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
أتاني ملك، فقال: يا محمّد! ربّك يقرئك السلام و يقول: قد زوّجت فاطمة من عليّ، فزوّجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدرّ و الياقوت و المرجان، و أنّ أهل السّماء قد فرحوا بذلك، و سيولد منهما ولدان سيّدا شباب أهل الجنّة، و بهما تزيّن أهل الجنّة، فابشر يا محمّد! فإنّك خير الأوّلين و الآخرين. [٢]
[١] كلّيات حديث قدسي: ٤٠٧ و ٤٠٨ ح ٣٧٩.
[٢] كلّيات حديث قدسي: ٤٢٣، العوالم: ١١/ ٣٢٩.