الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٤ - ٨١- إنّ فاطمة
فبعثني رسولا، و الآخر عليّ بن أبي طالب، و أوحى إليّ أن أتّخذه أخا و خليلا و وزيرا و وصيّا و خليفة.
ألا و إنّه وليّ كلّ مؤمن بعدي، من والاه والاه اللّه، و من عاداه عاداه اللّه، لا يحبّه إلّا مؤمن، و لا يبغضه إلّا كافر، هو زرّ الأرض بعدي و سكنها، و هو كلمة اللّه التقوى، و عروة اللّه الوثقى؛
أتريدون أن تطفئوا نور اللّه بأفواهكم، و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون؟
ألا و إنّ اللّه نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا إثني عشر وصيّا من أهل بيتي، فجعلهم خيار امّتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السّماء، كلّما غاب نجم، طلع نجم، هم أئمّة هداة مهتدون، لا يضرّهم كيد من كادهم، و لا خذلان من خذلهم.
هم حجج اللّه في أرضه، و شهداؤه على خلقه، خزّان علمه، و تراجمة وحيه، و معادن حكمته، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه.
هم مع القرآن، و القرآن معهم، لا يفارقونه حتّى يردوا عليّ الحوض، فليبلّغ الشّاهد الغائب، اللهمّ أشهد، اللهمّ اشهد، ثلاث مرّات. [١]
أقول: راجع بيان العلّامة المجلسي (رحمه الله) لهذا الخبر في «البحار».
[١] البحار: ٢٢/ ١٤٨- ١٥٠، عن كتاب سليم بن قيس.