الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - ٣٩- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال فاطمة بضعة منّي
و منّا مهديّ هذه الامّة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطّعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عزّ و جلّ عند ذلك مهديّنا التاسع من صلب الحسين، يفتح حصون الضلالة و قلوبا غفلاء [١]، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
يا فاطمة! لا تحزني و لا تبكي، فإنّ اللّه أرحم منّي بك، و أرأف عليك منّي، و ذلك لمكانك منّي، و موضعك من قلبي، و زوّجك اللّه زوجا هو أشرف أهل بيتك حسبا، و أكرمهم منصبا، و أرحمهم بالرعيّة، و أعدلهم بالسويّة، و أبصرهم بالقضيّة.
و قد سألت ربّي عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي إلّا أنّك بضعة منّي، فمن آذاك فقد آذاني.
قال جابر: فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دخل إليها رجلان من الصحابة، فقالا لها: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟
قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فاطمة بضعة منّي، فمن آذاها فقد آذاني؟
قالا: نعم، و اللّه؛ لقد سمعنا ذلك منه.
فرفعت يديها إلى السماء، و قالت: اللهمّ إنّي اشهدك أنّهما قد آذياني و غصبا حقّي.
ثمّ أعرضت عنهما فلم تكلّمهما بعد ذلك، و عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما حتّى ألحقها اللّه به. [٢]
١٨٩٩/ ١٦- روى محمّد بن كعب القرظي: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان يصلّي نوافله
[١] في المصدر: حصون الضلالة و قلاعها. (هامش البحار).
[٢] البحار: ٣٦/ ٣٠٧ و ٣٠٨ ح ١٤٦، عن كفاية الأثر.