الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - ٣٠- إنّ فاطمة
فاطمة (عليها السلام) في مرضها بإذن عليّ (عليه السلام) لعيادتها و الاعتذار منها قال-:
فلمّا وقع بصرهما على فاطمة (عليها السلام) سلّما عليها.
فلم تردّ عليهما، و حوّلت وجهها عنهما ... و قالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي.
فالتفتت إلى عليّ (عليه السلام)، و قالت: إنّي لا اكلّمهما من رأسي كلمة حتّى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فإن صدّقاني رأيت رأيي.
قالا: اللهمّ ذلك لها ...
فقالت: أنشدكما اللّه أتذكران أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر عليّ (عليه السلام)؟
فقالا: اللهمّ نعم.
فقالت: أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي صلّى اللّه عليه و اله يقول:
فاطمة بضعة منّي و أنا منها، من آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي، و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟
قالا: اللهمّ نعم.
قالت: الحمد للّه.
ثمّ قالت: اللهمّ إنّي اشهدك فاشهدوا يا من حضرني! إنّهما فقد آذياني في حياتي و عند موتي، و اللّه؛ لا اكلّمكما من رأسي حتّى ألقى ربّي .... [١]
أقول: أوردت الأحاديث بهذا المعنى في عنوان «إنّ اللّه تعالى يغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها»، فراجع.
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ١١٢ و ١١٣.