الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - (القول في زكاة الذهب و الفضة )
و الرواية [١] الثانية: أنه أربعون، و فيها دينار، و ليس في أقل من أربعين مثقال شيء. و عمل بها والد الصدوق، و هو نادر و مستنده لمعارضة ما قدمناه غير قابل.
و نصاب الفضة الأول هو صفة للنصاب، أي النصاب الأول للفضة مائتا درهم، ففيها خمسة دراهم، و كل ما زاد على المائتين مقدار أربعين درهما ففيها زيادة على الخمسة الدراهم مثلا درهم و هكذا دائما، و هذا هو النصاب الثاني لها.
و ليس فيما نقص عن المائتين و عن الأربعين بعدها زكاة.
و الدرهم الذي قدر به المقادير الشرعية في الزكاة و غيرها ستة دوانيق و الدانق مقدار ثماني حبات من أوساط حبات الشعير و يكون قدر العشرة دراهم سبعة مثاقيل.
فالمثقال درهم و ثلاثة أسباعه، و الدرهم نصف المثقال و خمسة، فيكون العشرون مثقالا في وزن ثمانية و عشرين درهما و أربعة أسباع درهم، و المائتا درهم في وزان مائة و أربعين مثقالا.
و المراد ب«المثقال» الشرعي، و هو ثلاثة أرباع الصيرفي، فهو مثقال و ثلث من الشرعي.
و من هنا يعلم نصاب الفضة بهذه المحمديات الجارية في هذه الأزمنة، من حيث أن المحمدية منها، كما قيل: وزن الدينار مثقال شرعي، فيكون النصاب منها مائة و أربعين محمدية.
و لا زكاة في السبائك أي في قطع الذهب غير المضروبة، و في معناها قطع الفضة المعبر عنها بالنقر، و كذا التبن [٢]، المفسر تارة بتراب الذهب و أخرى
[١] وسائل الشيعة ٦- ٩٥ ح ١٣.
[٢] في «خ» تبر.