الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٠ - أحكام القبلة
الصلاة خارجة أعاد ها اتفاقا الا أن يدخل الوقت و هو في الصلاة و لم يتمها و ان كان قبل السلام فيتمها و لا اعادة مطلقا، على الأشهر الأقوى.
و فيه قول آخر بوجوب الإعادة أداء و قضاءا للمرتضى و جماعة. و هو أحوط. و إذا صلى قبله عامدا بطل قطعا مطلقا، و كذا ناسيا أو جاهلا إذا لم تصادف الصلاة من الوقت شيئا، أما لو صادفته بعضا فيهما أو كلا اشكال.
و الوجه إلحاق الجاهل بالعامد مطلقا بأي معنى فسر بجاهل الحكم، أو دخول الوقت، و الناسي به في مصادفته البعض، و بالظان في مصادفته الكل بأي معنى فسر بناسي مراعاة الوقت، أو من جرت منه الصلاة حال عدم خطور الوقت بباله.
أحكام القبلة:
الثالثة: في القبلة: و هي الكعبة مع الإمكان أي إمكان استقبال عينها، كمن كان في مكة «شرفه اللّٰه تعالى» متمكنا منها، و لو بمشقة يمكن تحملها عادة و الا يمكن لبعد أو مرض أو حبس أو نحوها فجهتها و ان بعد على الأشهر بين المتأخرين و الأقوى.
و قيل: هي قبلة لأهل المسجد الحرام، و المسجد قبلة من صلى في الحرم و الحرم قبلة أهل الدنيا و القائل الشيخ و جماعة و فيه ضعف لضعف النصوص [١] الدالة عليه، مع أن مرجعه كالقول الأول إلى شيء واحد بالإضافة إلى النائي، بعد اتفاقهما على رجوعه إلى الأمارات المتفق عليها بينهما، و كذا بالإضافة إلى القريب المتمكن من مشاهدة الكعبة و من في حكمه، على ما صرح به جماعة من هؤلاء، من عدم جواز استقبال جزء من المسجد منحرفا عنها حينئذ، و انه انما يجوز مع تعذر العلم باستقبالها.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢٢٠، ب ٣.