الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٨ - مسائل في المواقيت
فتقدم عليها، إلا إذا كانت راتبة لم يخرج وقتها المضروب لها، و إلا فتقدم عليها أيضا وجوبا، على الأشهر الأقوى، و أسنده في المعتبر إلى علمائنا.
و المراد ب«الفريضة» ما يعم الحاضرة و الفائتة، فإن لها أيضا وقتا و هو حين التذكر لها، فلا يجوز تأخيرها عنه، و لا مزاحمة النافلة لها مطلقا، على الأشهر الأقوى.
السابعة: يكره ابتداء النوافل في خمسة مواطن: ثلاثة يتعلق النهي فيها بالزمان، و هي عند طلوع الشمس حتى ترتفع و تذهب الحمرة و يستوي سلطانها بظهور أشعتها، فإنه في ابتداءها ضعيف و عند غروبها أي ميلها الى الغروب و هو اصفرارها، حتى يكمل بذهاب الحمرة المشرقية و عند قيامها في وسط السماء، و وصولها إلى دائرة نصف النهار، المعلوم بانتهاء نقصان الظل الى أن تزول.
و اثنان يتعلق النهي فيهما بالفعل و هما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس و العصر حتى تغرب. كل ذلك على المشهور فتوى و رواية [١].
و قيل: في الثلاثة الأول و الخامس بالتحريم. و هو ضعيف. و قيل: بعدم الكراهة مطلقا. و هو غير بعيد.
لكن لا خروج عما عليه الأصحاب، فتكره فيها صلاة النافلة عدا قضاء النوافل اليومية [٢] و ما له سبب كصلاة الطواف و الإحرام و الزيارة و الحاجة و الاستخارة و الاستسقاء و الشكر و التحية و نحو ذلك، على الأشهر الأقوى. و قيل:
بعدم الاستثناء. و هو ضعيف.
و ينبغي استثناء نوافل الجمعة أيضا، كما هو المشهور، بل عليه الإجماع في
[١] وسائل الشيعة ٣- ١٧٠، ب ٣٨.
[٢] في المطبوع من المتن: المرتبة.