الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٦ - مسائل في المواقيت
الثانية: قيل: و القائل الشيخان و جماعة لا يدخل وقت العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية، فلا يجوز فعلها قبله [١] الا مع العذر فيجوز عند بعضهم حينئذ، و أطلق بعضهم المنع من غير استثناء، و الأظهر الأشهر الجواز، لكن مع الكراهية خروجا عن شبهة الخلاف فتوى و رواية [٢]، و ان كان الأظهر حمل المانعة منها على التقية.
الثالثة: لا يجوز أن تقدم صلاة الليل على الانتصاف لانه مبدؤها الا لشاب تمنعه من فعلها في وقته رطوبة دماغه و رأسه، أو لمسافر أو شبههما من ذوي الأعذار المحتمل منعها لهم عن فعلها في الوقت على الأظهر، و في الخلاف الإجماع [٣].
و قضاؤها أفضل من تقديمها اتفاقا.
و المراد بصلاة الليل مجموع الثلاث عشر ركعة في ظاهر الاخبار [٤].
و حيث قدمها فليفعلها بعد العشاء، و لا يجوز قبلها مطلقا، و ينوي بها التعجيل دون الأداء. و في جواز الإتيان بها ثانيا في وقتها إذا انتبه فيه وجهان.
الرابعة: إذا تلبس بنافلة الظهر و لو بركعة، ثم خرج وقتها أتمها أي النافلة ثمانية ركعات متقدمة على الظهر [٥] مزاحمة بها و كذا لو تلبس بنافلة العصر و لو بركعة، ثم خرج وقتها، أتمها متقدمة عليها.
و الأحوط الاقتصار على أقل ما يجزي فيها من قراءة الحمد وحدها و تسبيحة
[١] في المطبوع من المتن: و لا تصلى قبله.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ١٤٦.
[٣] الخلاف ١- ٢٠٥، مسألة ٢٧٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ١٨٥، ب ٤٥.
[٥] في المطبوع من المتن: الفريضة.