الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٤ - احكام النجاسات
العاشر: إذا جففت عين الشمس بالإشراق البول أو غيره من النجاسات التي تزول عينها بها عن الأرض و البواري و الحصر بل كل ما لا ينقل على الأقوى جازت الصلاة عليه مع اليبوسة المانعة من السراية إجماعا، و كذا مع الرطوبة بناء على طهارتها بذلك، كما هو الأشهر الأقوى.
و لا تطهر لو تجففت بغيره و لو باستعانتها. و يمكن تطهيرها حينئذ بالشمس، بأن يرطب المحل بالماء مثلا ثم يعرض عليها الشمس لتجففها.
و هل تطهر النار ما أحالته رمادا أو دخانا؟ الأشبه نعم [١] و هو الأشهر و كذا لو استحال الشيء بغيرها و لو بنفسه، كالعذرة دودا، و الكلب ملحا، و الخمر خلا. و ضابطها: ما تغير معه الاسم عرفا.
و في طهارة الأرض النجسة باستحالتها آجرا أو خزفا أو نورة أو جصا، و العود النجس فحما، و نحو ذلك مما لا يقطع معه بتغير الاسم عرفا اشكال، و الأصل يقتضي العدم فيطهر.
و تطهر الأرض بالمشي عليها أو الدلك بها باطن الخف يعني أسفله الملاصق لها و أسفل القدم مع زوال عين النجاسة بها ان كانت ذات عين، و الا فيكفي مطلق المشي عليها. و في حكم الخف كل ما يجعل للرجل وقاء، على الأقوى. الا أن الأشهر خصوص ما في العبارة و زيادة النعل خاصة.
و هو أحوط و أولى. و في اعتبار جفاف الأرض و طهارتها اشكال، و الأحوط اعتبارهما و ان كان العدم لعله أقوى.
و أعلم أن أكثر المتأخرين على عدم طهارة الأرض النجسة بإلقاء ما دون الكر عليها مطلقا، مع بقائه فيها، بل هما نجسان، الا أن ينفصل الماء عنها عملا بالأصول.
[١] المتن كذا هنا و في الرياض، و لكن في المطبوع من المتن كذا: و هل تطهر [أى الشمس]؟ الأشبه نعم، و النار ما أحالته إلخ.