الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥ - أحكام الأموات
و يصب عليه الماء ليتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب. و الأفضل أن يبدأ بالصب من رأسه مستقبل القبلة و ينتهى اليه به دورا، فان فضل ماء صب على وسطه.
و أن يضع الحاضرون الأيدي مفرجات الأصابع عليه يتأثر فيه مستقبلين القبلة مسترحمين طالبين الرحمة من اللّٰه سبحانه و يلقنه الولي أو من يأذن له بعد انصرافهم عنه.
و يكره فرش القبر بالساج أي اللوح من الخشب الا مع الحاجة إليه لنداوة القبر و تجصيصه مطلقا، الا قبور الأنبياء و الأولياء و الصلحاء و العلماء تعظيما لشعائر الإسلام، و تحصيلا لكثير من المصالح الدينية، مع اتفاق المسلمين عليه سلفا و خلفا و تجديده بعد الاندراس و دفن ميتين في قبر واحد اختيارا و لا بأس به مع الاضطرار.
و نقل الميت قبل الدفن الى غير بلد موته، الا الى أحد المشاهد المشرفة فيستحب إجماعا فتوى و عملا. و يجوز بعده أيضا ما لم يكن معه محرم على الأظهر، خلافا للأكثر، و هو أحوط.
أحكام الأموات:
و يلحق بهذا الباب مسائل:
الأول: كفن المرأة الواجب على زوجها مطلقا و لو كان لها مال إجماعا، إلا إذا كان معسرا لا يملك ما يزيد عن قوت يومه و ليلته و المستثنيات في دينه، فتكفن من تركها حينئذ ان كانت، و الا دفنت عارية. و لا يجب على المسلمين بذله لها و لا لغيرها، و لا يلحق به باقي المؤن. و قيل: نعم. و هو أحوط. و لا يلحق بها باقي واجبي النفقة عدا المملوك، فيلحق بها مطلقا.