الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٢ - أحكام الاستمتاع بالنساء في الإحرام
و قيل: الأولى فاسدة و الثانية فرضه و القائل الحلي ناقلا له عن الخلاف [١] و تبعهما الفاضل في جملة من كتبه.
و ربما يستفاد من قوله و الأول هو المروي [٢] ميله اليه، و الرواية صحيحة لكنها مضمرة، و مع ذلك معارضة بصحيحة [٣] أخرى مستندة صريحة في فساد الاولى، كما هو ظاهر الأصحاب، و منهم ابن زهرة مدعيا الإجماع عليه، كما في صريح التنقيح و ظاهر المختلف و غيره.
فإذا ثبت الفساد لم يجز إجماعا على الظاهر المصرح به في التنقيح، و بذلك يخصص الأصل الذي يستند به للأول، و يذب عن روايته بما مر، فاذن القول الثاني أظهر و ان كان الاحتياط في نحو المسألة لا يترك.
و تظهر الثمرة في النية و في الأجير للحج لسنة و في الناذر له فيها، و في المفسد المصدود إذا تحلل و وجب القضاء و غير ذلك.
و احترز ب«العامد العالم» عن الناسي و لو للحكم و الجاهل و المكره فلا شيء عليهم، بلا خلاف فتوى و نصا.
هذا حكم الرجل، و أما المرأة فقد أشار الى حكمها بقوله و لو أكرهها على الوقاع و هي محرمة، حمل عنها الكفارة و هي البدنة خاصة دون الحج من قابل، لصحة حجها و عدم فساده بالجماع للإكراه اتفاقا و لذا لا حج عليها في القابل ليتحمل عنها.
و لو انعكس فأكرهته، فكذلك لا يفسد حجه، و لكن في تحملها عنه البدنة و كذا في تحمل الأجنبي عنهما لو أكرههما عليه وجهان، أقربهما: العدم.
[١] الخلاف ١- ٤٦٥، مسألة ٢٠٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٧، ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٧، ح ١٢.