الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٨ - ملحقات مسائل الصيد
و هل يحرم على المحل رمي الصيد و هو أي الصيد يؤم الحرم و يقصده؟ قولان، الأشهر كما هنا و في التنقيح الكراهية و هو الأظهر و عليه أكثر المتأخرين بل عامتهم، و ان كان التحريم أحوط، فمن الخلاف الإجماع عليه.
و لو أصابه المحل في الحل فدخل الحرم و مات فيه لم يضمن على أشهر الروايتين [١] و أصحهما و أظهرهما، و ان كان الضمان مستحبا، بل أحوط و أولى.
و لحمه ميتة كما في الحسن [٢] على القولين، كما في المسالك.
و يكره الصيد بين منتهى البريد و أول الحرم أي خارجه الى بريد و يسمى «حرم الحرم» على الأظهر الأشهر، خلافا للشيخين و القاضي و ابن حمزة فقالوا: بالحرمة، و هو أحوط.
و أحوط منه وجوب الفداء و التصدق بشيء لو فقأ عينه أو كسر قرنه، فعن الخلاف [٣] الإجماع عليه، و ان كان الأظهر الأشهر بين من تأخر الاستحباب و منهم الماتن لقوله:
و يستحب الصدقة بشيء لو كسر قرنه أو فقأ عينه وفاقا للحلي، و ليس في المتن و النص [٤] التعرض لغير الجنايتين، و الأصل يقتضي عدم لزوم الكفارة و ان قلنا بالحرمة.
و الصيد المربوط في الحل يحرم إخراجه لو دخل الحرم و في النص:
ان ثمنه و لحمه حرام مثل الميتة [٥].
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٢٥، ح ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٨٦، ح ٤ و ٥.
[٣] الخلاف ١- ٤٩١، مسألة ٣١٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٢٢٨، ب ٣٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩- ٢٠٦، ب ١٥.