الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٩ - ملحقات مسائل الصيد
و يضمن المحل لو رمى الصيد من الحرم فقتله في الحل، و كذا لو رماه من الحل فقتله في الحرم أو أصابه و بعضه في الحرم مطلقا.
و كذا لو كان الصيد على غصن في الحل و أصله في الحرم ضمنه القاتل و بالعكس، بلا خلاف في شيء من هذه المسائل الخمسة، بل عليها الإجماع في عبائر جماعة.
و من أدخل صيدا في الحرم وجب عليه إرساله، و لو تلف في يده ضمنه، و كذا لو أخرجه من الحرم فتلف قبل الإرسال كل ذلك بالإجماع و الصحاح [١] المستفيضة و غيرها من المعتبرة.
و لو كان طائرا مقصوصا حفظه وجوبا حتى يكمل ريشه ثم أرسله بلا خلاف، للصحاح [٢] و غيرها.
و يستفاد من جملة منها جواز إيداعه من مسلم و لو امرأة لا بأس بها. و اعتبر العلامة فيه العدالة، و لا ريب أنه أحوط ان لم يكن أظهر.
و ذكر جماعة أنه لو أرسل قبل ذلك ضمنه مع تلفه أو اشتباه حاله.
و هل يلحق بالطائر ما يشاركه بالفرخ؟ قيل: لا، لعدم النص. و قيل: نعم، و هو أحوط و ان كان في تعينه فيما إذا كان مأيوسا عن عوده إلى الصحة نظر.
و في تحريم حمام الحرم على المحل في الحل تردد من منطوق الصحيح: لا يصاد حمام الحرم حيث كان، إذا علم أنه من حمام الحرم [٣]. و مفهوم آخر في صيد الحرم: من دخله من الوحش و الطير كان آمنا من أن يهاج أو يوذي
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٣٠، ب ٣٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٩٩، ب ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٢٠٣، ح ٤.