الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٥ - مسائل في أحكام الصيد
و قيل: ان لم يتمكن من الفداء أكل الميتة و القائل الشيخ في جملة من كتبه و القاضي، و تبعهما جماعة من المتأخرين.
و على هذا فالفرق بين القولين: اما ما في التنقيح من أن الأكل- يعني آكل الميتة- مع عدم التمكن من الفداء على الأول رخصة، و على القول الثاني عزيمة.
و أما ما في غيره من لزوم الرجوع مع عدم التمكن من الفداء الى القواعد المقررة، و هي أن الصيد ان كان نعامة انتقل الى بدلها حتى ينتهي الى ما يلزم العاجز و هو الصوم، و كذا ان كان ظبيا أو غيرهما.
و ظاهرهما بل و غيرهما أن المعتبر من التمكن و عدمه، انما هو وقت الاضطرار كما عن الإسكافي الذي هو أحد أرباب القول الثاني. و فيه نظر، و الأظهر أنه مع عدم التمكن وقت الاضطرار يأكل الصيد و يقضي الفداء.
السادسة: إذا كان الصيد الذي جنى عليه المحرم مملوكا ففداؤه الذي لزمه بالجناية للمالك دون اللّٰه سبحانه، كما هنا و في الشرائع [١] و القواعد [٢] خلافا للخلاف [٣] و المبسوط [٤] و جماعة، ففداؤه للّٰه تعالى و عليه القيمة لمالكه، و هو الأقوى.
فينزل الجاني منزلة الغاصب و القابض بالسوم، ففي كل موضع يلزمه الضمان هنا كيفية و كمية فيضمن القيمي بقيمته و المثلي بمثله، و الأرش في موضع يوجبه للمالك و يجب ما نص الشارع عليه هنا للّٰه تعالى، و لو كان و الا ضمن الفداء له تعالى
[١] شرائع الإسلام ١- ٢٩٣.
[٢] القواعد ص ٩٧.
[٣] الخلاف ١- ٤٨٦، مسألة ٢٨٦.
[٤] المبسوط ١- ٣٤٨.