الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٠ - حكم التسبيب في الصيد
سائر كتبهما نزلوا على صورة الجهل بالحال، و حكموا بنفي الضمان في صورة القطع بالسلامة، التفاتا الى فحوى ما دل على نفيه برمي الصيد و الإصابة مع عدم التأثر فهنا أولى.
و لعله لذا شرط الشيخ و الحلي و من تأخر عنهما في ثبوت الضمان مع الاغلاق الهلاك و مرجعه إلى الأول ان أريد بالشرط ما يعم احتمال الهلاك و لا وجه له ان أريد به القطع بالهلاك، فالعمل بإطلاق النص في غير صورة القطع بالسلامة- كما عليه المتأخرون كافة- أظهر، و مطلقا أحوط.
و يجتمع على المحرم في الحرم الأمران، كما نص عليه جماعة من الأصحاب.
و قيل: و القائل الأكثر، حتى نحو الحلي ممن لا يعمل بأخبار الآحاد إذا نفر حمام الحرم و لم يعد فعن كل طير شاة، و لو عاد فعن الجميع شاة و لا بأس به، و ان لم نجد به نصا مسندا للرضوي [١].
و في المسألة فروع جليلة استوفيت في الشرح، من أرادها طلبها ثمة.
و لو رمى اثنان فأصاب أحدهما، ضمن كل واحد منهما فداء.
و لو أوقد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو شبهها من الصيد لزمهم فداء واحد، إذا لم يقصدوا بالايقاد وقوعها فيها و اصطيادها بها.
و لو قصدوا به ذلك، لزم كل منهم فداء كامل، للصحيح [٢]، و مورده المحرم في الحل، و ألحق جماعة به المحل في الحرم بالنسبة إلى الدرهم، و صرحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم، و هو متجه مع القصد الى الاصطياد، و مشكل مع العدم لفقد النص و ان كان أحوط.
و لو اختلفوا في القصد و عدمه فلكل حكمه، الا في غير القاصد إذا كان واحدا،
[١] مستدرك الوسائل ٢- ١٣٢، ب ٤٠ نوادر ما يتعلق بأبواب الكفارات، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢١١، ب ١٩.