الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٨ - حكم من أمسك الصيد
العاملون به جملة أو بعضا، فينبغي اعتبارها على تقدير العمل بها كما هو الظاهر، للانجبار بشهرة الفتوى به بينهم في الجملة، و ان كان الأحوط العمل به مطلقا.
حكم من أمسك الصيد:
و أما الإمساك: فإذا أحرم و معه صيد مملوك له قبل الإحرام زال ملكه عنه على المشهور، و ظاهر جماعة إجماعنا عليه، كما عن صريح الخلاف [١] و غيره و وجب عليه إرساله قطعا بعد دخول الحرم، بل بعد الإحرام مطلقا على الأحوط الاولى.
و لو أهمل في الإرسال ف تلف قبل الإرسال ضمنه و لو حتف أنفه و لا إشكال في الحكم إذا تلف بعد دخول الحرم، لانه مورد النصوص [٢]، بل ظاهر بعضها الاختصاص به، لكنه ضعيف السند، و على الحكم بإطلاقه الإجماع منا في المنتهى [٣]، و لا ريب أنه أحوط و أولى.
ثم إطلاق النصوص و المتن و غيره يشمل صورتي التلف بعد التمكن من الإرسال و عدمه، و لكن المتبادر منه الأولى خاصة، فالأجود الاقتصار عليها و نفي الضمان في الثانية وفاقا لجماعة، و ان كان الإطلاق أحوط.
و لو لم يرسله حتى أحل فلا شيء عليه سوى الإثم وفاقا لهم، قالوا: في وجوب إرساله بعد إحلاله قولان، أظهرهما: العدم، و هو على إطلاقه مشكل، و لا ريب أن الإرسال مطلقا أحوط.
ثم ان كل ذا إذا كان الصيد معه و لو كان مملوكه من الصيد نائيا عنه
[١] الخلاف ١- ٤٨٧، مسألة ٢٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٣٠، ح ٣.
[٣] المنتهى ٢- ٨٠٦.