الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٠ - الثاني ما لا بدل لفديته من الصيد
منها الإجماع عن الخلاف [١] و المنتهى [٢] و التذكرة، خلافا لجماعة من القدماء في كل منها، فعبروا بعبارات توهم المخالفة حتى في الأول المحكي فيه الإجماعات المتقدمة.
و يستوي فيه أي فيما على المحل إذا قتل في الحرم من الدرهم و نصفه و ربعه كما صرح به في الشرائع [٣] و القواعد [٤] و غيرهما الأهلي المملوك من الحمام ان صح فرضه و حمام الحرم الغير المملوكة في حرمة الجناية عليهما و لزوم القيمة و مقدارها، حسب ما فصل سابقا، بلا خلاف كما في المنتهى [٥] و غيره.
غير أن حمام الحرم يشتري بقيمته علفا بالتحريك، و هو مأكول الحيوان لحمامه و أفضله القمح أي: الحنطة، لورود الأمر في رواية [٦]، و لضعفها سندا حملت على الأفضلية، بل الأصح جواز التصدق بقيمة حمام الحرم على المساكين أيضا مخيرا بينه و بين شراء العلف لحمام الحرم، وفاقا لجماعة.
و لا ريب في الاستواء في ذلك مع اذن المالك في الإتلاف أو مباشرته له، أما في غيرهما ففي ثبوته فلا تجب الا الفداء أو الفرق بوجوبه مع القيمة للمالك كما في المسالك اشكال، و لا ريب أن الثاني أحوط.
و الأحوط بل الأظهر اختصاص الاستواء المزبور في القيمة بالمحل، فلو قتل المحرم الأهلي في الحرم، اجتمع عليه الأمران أيضا في قتله الحرمي.
و يمكن استفادته من العبارة بجعل مرجع الضمير المجرور في «فيه» الحكم
[١] الخلاف ١- ٤٩١، مسألة ٣١٢.
[٢] المنتهى ٢- ٨٢٥.
[٣] شرائع الإسلام ١- ٢٨٦.
[٤] القواعد ص ٩٥.
[٥] المنتهى ٢- ٨٢٥.
[٦] وسائل الشيعة ٩- ٢٦٤، ح ٦.