الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٢ - الأول ما لكفارته بدل على الخصوص
عن قيمتها ان نقصت عن الوفاء بلا خلاف، الا ممن أطلق الطعام الستين تبعا لإطلاق النصوص، و فيه أنه يجب تقييده بالمقيد منها، و هو صحيح مشهور، و من الحليين فأطلقا ان من لم يجد البدنة تصدق بثمنها، للصحيح [١] و ينزل على المأول.
و أما الموثق [٢] الموجب لسبع شياة إذا لم يجد البدنة فشاذ.
و ان لم يجد ثمنها ليطعم صام عن كل مدين أو مد يوما على الأظهر الأشهر، بل في كلام جمع الإجماع، خلافا للعماني و الصدوق فثمانية عشر يوما مطلقا، للصحاح [٣] و غيرها، و تقييدها بما إذا عجز عن صوم الستين طريق الجمع بينها و بين غيرها مما دل على مختارنا، مع كونه أحوط و أولى.
و أما أنه ان عجز عنه صام ثمانية عشر يوما فمجمع عليه، كما في صريح الغنية [٤] و ظاهر غيرها.
و لو انكسر البر عن القدر الذي يجب دفعه الى مسكين، دفع ذلك اليه و صام عن الناقص بلا خلاف يعرف، كما في التذكرة و المنتهى [٥] مشعرا بدعوى الإجماع.
و لا يصام عن الزائد على الشهرين لو كان إجماعا كما في الغنية، و لا الناقص عنهما ان نقص البدل، وفاقا لظاهر الأكثر و صريح جمع، خلافا لآخرين فيصوم الستين مطلقا، و هو أحوط.
و لو عجز عن الستين فهل تجب الثمانية عشر و يكفي مطلقا، أم بشرط العجز
[١] وسائل الشيعة ٩- ١٨٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ١٨٤، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ١٨٥.
[٤] الغنية ص ٥١٤.
[٥] المنتهى ٢- ٨٢١.