الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨١ - الأول ما لكفارته بدل على الخصوص
المنتهى [١] و التذكرة و ظاهر الغنية [٢] الإجماع، خلافا للنهاية [٣] و المبسوط [٤] و السرائر [٥] فجزور.
و الأول أظهر مع أنه قيل: لا مخالفة بين القولين، كما يظهر من الفاضل في جملة من كتبه، إذ لا فرق بين الجزور و البدنة، غير أن البدنة ما تحرر للهدي و الجزور أعم، و هما يعمان الذكر و الأنثى، كما في كلام جماعة من أهل اللغة.
و كيف كان فلا ريب أن اختيار الأنثى مع الإمكان أحوط و أولى، و ان كان أجزاء الذكر أيضا أقوى.
ثم لما كانت البدنة اسما لما يهدى، اعتبر في مفهومها السن المعتبر في الهدي.
و مقتضى إطلاق النصوص و الفتاوى إجزاء البدنة مطلقا، سواء وافقت النعامة و ماثلتها في الصغر و الكبر و غيرهما أم لا.
و قيل: باعتبار المماثلة بين الصيد و فداءه، ففي الصغير إبل في سنه، و في الكبير كذلك، و في الذكر ذكر، و في الأنثى أنثى، و لا ريب أنه أحوط، و ان كان في تعينه نظر.
فان لم يجد البدنة و عجز عنها فض ثمن البدنة بعد تقويمها قيمة عادلة على البر كما في عبائر جماعة، أو الطعام كما في عبائر آخرين، و هو أظهر و ان كان الأول أحوط و أطعم ستين مسكينا لكل مسكين مدين على الأشهر، خلافا لجماعة فمد و هو أظهر، و ان كان الأول أحوط.
و لا يلزمه إنفاق ما زاد من قيمتها عن ستين مسكينا و لا ما زاد
[١] المنتهى ٢- ٨٢٠.
[٢] الغنية ص ٥١٤.
[٣] النهاية ص ٢٢٢.
[٤] المبسوط ١- ٣٣٩.
[٥] السرائر ص ١٣٠.