الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٩ - أحكام الصيد في الحرم
و الأظهر إباحة رمي الغراب مطلقا، ان قلنا بتحريم أكله مطلقا، كما هو الأقوى خلافا للمحقق الثاني فخص الإباحة بالمحرم منه دون المحلل، و منع عن الرمي فيه، و هو أحوط.
و لا كفارة في قتل السباع، و روي [١] في قتل الأسد كبش إذا لم يرده و هذه الرواية مع شهادته عليها بأن فيها ضعف لم نقف عليها في شيء من كتب الاخبار، و لا نقلها ناقل في شيء مما وقفت عليه من كتب الاستدلال.
نعم روى الكليني و الشيخ في الضعيف عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال قلت له:
رجل قتل أسدا في الحرم، قال: عليه كبش يذبحه [٢]. و هي مع اختصاصها بالقتل في الحرم مطلقا لا تقييد فيها بعدم الإرادة و لا موجب له، فالفتوى بمضمونها كما عن والد الصدوق و ابن حمزة لا وجه له، و ان كان مراعاتها أحوط و أولى.
بقي الكلام في حرمة قتله، و لا ريب فيها بناء على القول بلزوم الكفارة، و يشكل على غيره، و المتجه الكراهة و لكن الأحوط الحرمة.
و لا كفارة واجبة أيضا في قتل الزنبور واحدا أو متعددا و لو كثيرا إذا كان خطأ على الأقوى وفاقا لجماعة، خلافا لعبائر كثير من القدماء، فأطلقوا التكفير في قتله بحيث يشمل الخطأ، و هو ضعيف و ان كان أحوط.
و في قتله عمدا صدقة بشيء من طعام وفاقا لجمع كما في النص [٣]، و مورده كالمتن الزنبور الواحد، فالمتعدد و الكثير خال عن النص. و يحتمل إلحاقهما بالواحد في كفارته ان لم تثبت الزيادة عليها، كما هو الظاهر.
و لكن الأحوط لزوم صاع في المتعدد، كما عن الحلبي، و شاة في الكثير منه
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٣٤، ب ٣٩.
[٢] التهذيب ٥- ٣٦٦ ح ١٨٨، و الكافي ٤- ٢٣٧، ح ٢٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ١٩٢، ب ٨.