الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٩ - لواحق حج التمتع
و لكن الكراهة لعله أحوط و أولى، لوجود قائل بها.
الرابع: يستحب الغسل لدخولها كما مر في بحث الأغسال و زيارة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بالرفع عطف على الغسل، لا على الدخول و ان صح، لما مر ثمة من استحبابه لها أيضا. فالتقدير يستحب زيارة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) استحبابا مؤكدا و خصوصا للحاج.
فقد ورد: من أتى مكة حاجا و لم يزرني إلى المدينة جفوته و من أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة [١]. و نحوه الصحيح [٢] المروي بأسانيد كثيرة و ألفاظ مختلفة.
و زيارة علي (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) يزورها من عند الروضة بناء على أن قبرها هناك، كما هو ظاهر المتن و الشرائع [٣] و غيره، لرواية [٤]، و قيل:
في البقيع لأخرى [٥].
و الأصح أنها دفنت في بيتها، و هو الان داخل في المسجد كما في الصحيح و عليه الصدوق و جماعة.
و لكن الأحوط زيارتها في المواضع الثلاثة، و خصوصا في بيتها و من عند الروضة و هي بين القبر و المنبر.
و الأئمة الأربعة (عليهم السلام) بالبقيع و السبعة الباقية في مشاهدهم المشرفة المعروفة مع الإمكان، و الا فمن البعيد.
و يتأكد في الحسين (عليه السلام)، فقد ورد: أن زيارته فرض على كل مؤمن و مؤمنة
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢٦١، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٢٦٠، ح ١.
[٣] شرائع الإسلام ١- ٢٧٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٢٨٨، ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٠- ٢٨٨، ح ٤.