الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - لواحق حج التمتع
و لعل المراد ب«ظل و عير» فيئه كما في المرسل [١]، و التعبير بظلهما للتنبيه على أن الحرم داخلهما بل بعضه، و في الصحيحين [٢] أنه بريد في بريد.
و لا يعضد و لا يقطع شجره و لا يختلى خلالها، للصحاح [٣] و غيرها، و ظاهرها كالمتن التحريم، و عليه الأكثر، و في ظاهر المنتهى [٤] الإجماع، خلافا للفاضلين في الشرائع [٥] و القواعد [٦] و غيرهما فالكراهة، و لا وجه لها.
و ربما يستثنى ما يحتاج اليه من الحشيش للعلف و عود الناضح، و لا بأس به و ان كان الترك لعله أحوط.
و لا بأس بصيده، الا ما صيد بين الحرتين قيل: هما حرة و أقم و هي شرقية المدينة، و حرة ليلى و هي غربيتها و هي حرة العقيق.
و ما اختاره الماتن من التفصيل بين ما صيد في الحرتين فيحرم و ما صيد في غيرهما فلا، هو الأقوى، وفاقا للأكثر. و في ظاهر المنتهى و صريح الخلاف [٧] الإجماع، جمعا بين الاخبار [٨] المختلفة بإطلاق الجواز كما في بعضها، أو التقييد بما ذكرنا كما في آخر منها، و هو أولى من الجمع بالكراهة، كما اختاره الفاضلان في بعض كتبهما.
و ظاهر العبارة و أخبار المسألة أنه لا بأس بما صيد في غير الحرتين و لا يكره،
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢٨٥، ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٢٨٥، ح ٤ و ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٢٨٣، ب ١٧.
[٤] المنتهى ٢- ٨٨٨.
[٥] شرائع الإسلام ١- ٢٧٨.
[٦] القواعد ص ٩١.
[٧] الخلاف ١- ٤٩٠، مسألة ٣٠٨.
[٨] وسائل الشيعة ١٠- ٢٨٣، ب ١٧.